عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
216
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
إلى قرب المغرب وصلوا الكسوف وظنوا أنها غربت كاسفة فانجلت قبيل الغروب انجلاء تاما وفيها توفي برهان الدين إبراهيم بن حجاج الأبناسي الشافعي قال البرهان البقاعي كان علامة وقته ومحقق زمانه ملازما لابن حجر ومعظما له ونفعه كثيرا وكان إماما عالما بالمعقولات فقيها نحويا مفوها جريئا في قوله شهم النفس حديد الذهن فحل المناظرة ثابتا عند المضايق وتوفي بالمغس في زاوية شيخه وسميه البرهان الأنباسي ودفن بباب الشعرية بمكان هناك كأنه زاوية انتهى وفيها الملك الأشرف أحمد بن العادل سليمان الأيوبي صاحب حصن كيفا قال ابن حجر كان دينا فاضلا له شعر حسن وقفت على ديوانه وهو يشتمل على نوائح في أبيه وغزل وزهديات وغير ذلك وكان جوادا محبا في العلماء خرج في عسكره لملاقاة السلطان على حصار آمد فاتفق أنه نزل لصلاة الصبح فوقع به فريق من التركمان فأوقعوا به على غرة فقتل ووصل بقية أصحابه وولده خليل فقرر ولده في مملكة أبيه ولقب بالصالح وفيها شهاب الدين أبو العباس أحمد بن محمود بن محمد المعروف بابن خازوق الحنبلي قاضي القضاة قال العليمي ولي قضاء حلب ثم عزل عنها فولي قضاء طرابلس ثم أعيد إلى قضاء حلب وتوفي بها في آخر السنة وفيها زين الدين أبو بكر الأنبابي الشافعي أحد نواب الحكم كان كثير الاشتغال وأخذ عن الشيخ علاء الدين الأقفهسي وابن العماد والبلقيني وغيرهم وكان خيرا مات في شعبان وفيها قاضي القضاة شهاب الدين أحمد بن قاضي القضاة محي الدين المعروف بابن الكشك الدمشقي الحنفي قاضي قضاة دمشق ورئيسها من بيت علم ورياسة وعراقة ولد بدمشق ونشأ بها وطلب العلم وتفقه وولي قضاءها مرارا وجمع في بعض الأحيان بين قضائها ونظر جيشها وقدم القاهرة غير مرة